فخر الدين الرازي

2

شرح الفخر الرازى على الاشارات

[ الجزء الثاني ] ( النمط السادس في الغايات ومباديها وفي الترتيب ) التفسير أقول غاية الشيء ما اليه يتحرك ومتى وصل اليه وقف واما المبدأ فهو المؤثر واعلم أن فصول هذا النمط على كثرتها محصورة في مسائل ثلاث أولها القول في أن كل من فعل بالقصد والإرادة فهو مستكمل وثانيها الطرق الدالة على اثبات العقول المجردة وثالثها بيان كيفية ترتيب الوجود ( المسألة الأولى * في أن كل من فعل بالقصد والاختيار فإنه لا بد وان يكون مستكملا ) فاعلم أنه انما تكلم أولا في هذه المسألة لأنها تمام لما قبلها وأساس لما بعدها لان المسألة التي قبلها هي مسئلة حدوث العالم وقدمه وهذه المسألة بتقدير صحتها توجب القول بالقدم لأنه إذا ثبت أن الفاعل بالقصد مستكمل وثبت أنه يستحيل أن يكون اللّه سبحانه وتعالى مستكملا وجب القطع بأنه غير فاعل بالقصد وإذا كان كذلك كان موجبا بالذات وحينئذ لزم القطع بقدم العالم وثانيها انه لما استدل على القدم في المسألة التي قبل هذه المسألة بان الفاعل